غانم قدوري الحمد

145

الدراسات الصوتية عند علماء التجويد

قبل مئات السنين . وإذا كانت الأصوات العربية تنقسم إلى ذائبة ، وهي حروف المد ، وجامدة وهي ما عداها ، فما موقع الحركات العربية : الفتحة والكسرة والضمة ، من قسمة الأصوات العربية تلك ، وهل هي من الجامدة أو الذائبة ؟ . النصوص الواردة عن علماء التجويد تؤكد أن الحركات مأخوذة من حروف المد ، قال الداني وهو يتحدث عن حروف المد : « وإن الحركات مأخوذة منها : فالفتحة من الألف . والكسرة من الياء . والضمة من الواو » « 1 » . وهذه قضية قررها علماء العربية قديما « 2 » ، وأخذها عنهم علماء التجويد واستدلوا عليها وصارت لديهم من الحقائق المقررة حتى قال عبد الوهاب القرطبي : « وهذا الأمر لا مزيد عليه من الوضوح » « 3 » . وقال ابن الجزري : « والجمهور على أن الفتحة من الألف والضمة من الواو والكسرة من الياء » « 4 » . ومع أني لم أعثر على نص صرح فيه علماء التجويد بأن الحركات من الأصوات الذائبة لكن ذلك هو معنى النصوص السابقة ، لأن كل واحدة من الحركات مأخوذة من أحد الأصوات الذائبة ، وما ينطبق على الأصل ينطبق على الفرع . * * * * *

--> ( 1 ) التحديد 18 ظ . ( 2 ) انظر : سيبويه : الكتاب 4 / 101 و 241 و 309 و 318 . والمبرد : المقتضب 1 / 56 ، وابن جني : سر صناعة الإعراب 1 / 19 ، والخصائص 2 / 315 و 327 . ( 3 ) الموضح 150 و . ( 4 ) النشر 2 / 204 ، وانظر : أبو حيان : ارتشاف الضرب ص 5 .